|
الروائي علاء
الأسواني:
الرواية تحتاج الى
سنوات من الخبرة الانسانية
حاوره: سردار زنكنة
علاء الأسواني، روائي وطبيب أتم تعليمه الأساسي في مدرسة الليسيه
الفرنسية بالقاهرة. يتحدث الانجليزية والفرنسية و الأسبانية
بكالوريوس
طب الأسنان من جامعة القاهرة عام 1980.
ماجستير
طب الأسنان جامعة الينوي .شيكاجو 1985
- درس الأدب الأسباني في مدريد..
ـ لازال يمارس الطب في عيادته الخاصة بحي جاردن سيتي بالقاهرة
ـ كتب المقال والقصة والرواية في معظم الدوريات المصرية .....
ـ كتب عمودا أسبوعيا للنقد الأدبي بعنوان " جملة اعتراضية " في جريدة
الشعب المصرية ثم أصبح مسئولا عن الصفحة الثقافية في نفس الجريدة
....
ـ كتب مقالا سياسيا شهريا في جريدة العربي الناصري المصرية على مدى
أعوام ..
ـ يكتب عمودا أسبوعيا في جريدة الدستور المصرية المستقلة ..
وعن طريق مكالمة هاتفية
أجرينا هذا الحوار معه وأجابنا مشكورا".
* بدأت بالقصة
القصيرة ثم توجهت الى الرواية، هل ترى ان الرواية هي المرحلة النهائية
لكاتب القصة القصيرة؟
- القصة القصيرة فن
مستقل بذاته، له طريقة في الكتابة وله اسلوب في العمل مختلف" عن
الرواية، ربما تكون الرواية فن معقد يحتاج الى سنوات من الخبرة
الإنسانية بمعنى ان الروائي يحتاج الى سنوات من الحياة والخبرة وأنواع
من القصص المختلفة يعرفها ويتعرض لها حتى تتكون له حصيلة انسانية
يستطيع أن يكتب منها الروايات، ولكن القصة
القصيرة ليست خطوة فى
تجاه الرواية، لكنها فن مستقل بحد ذاته.
* هل الغور في الحياة
الجنسية في ساحة الرواية تصيب هدفا" ما؟ ولم؟
- أقول إن العلاقة بين
الرجل والمرأة هي من العلاقات الإنسانية الغنية جدا" والتي تمد الروائى
بالكثير فى مجال الرواية و الأدب، الجنس يقدم في العمل الأدبي ليس
باعتباره اثارة للغرائز، ولكن باعتباره محاولة في فهم أدوار النفس
الأنسانية في اللحظات الحميمة بين الرجل والمرأة، وما دامت هذه العلاقة
الحميمة بين الرجل والمرأة تقدم في سياق فني، فيكون هذا مقبولآ من
ناحية الفن، وطبعا" في أدبنا العربي المعاصر وحتى فى القديم منه الكثير
من الأمثلة على ما أقول، فقد تحدث كبار الكتاب العرب في العصر العباسي
مثلآ عن العلاقة بين الرجل والمرأة، بلا أي نوع من الحساسية وقدموا
أعمالا"جميلة" مثل رسائل الجاحظ، الذى كتب رسالة جميلة بعنوان ( مفاخرة
بين أصحاب الغلمان وأصحاب الجواري ) وهى تناقش السلوك الجنسي المختلف
عند الرجل الذي يحب المرأة والرجل الذي يحب الغلمان وقد كتب هذا النص
منذ ألف عام وتم قبوله واستحسانه باعتبار أنه نوع من الأدب الذي يبحث
في أغوارالنفس الانسانية.
* ليس هناك حب حقيقي
ومستمر في رواية شيكاغو، بل هناك حب مهزوم، هل تعتقد بأن في عصر
العولمة يضمحل الحب الحقيقي؟
- العولمة اخر تجليات
النظام الرأسمالي وهي نوع من الأمبريالية، العولمة في جانب من جوانبها
تسحق فردية الأنسان لصالح الشركات متعددة الجنسيات العملاقة التي تحكم
العالم، ولكن علينا جميعا " أن نقاوم وندافع عن علاقتنا الانسانية. كما
اننى لا اشاطرك الرأي في أن شيكاجو ليس فيها علاقة حب ناجحة لأنني
أعتبر ان علاقة حب شيماء وطارق وان كانت قد وصلت إلى مشكلات كبيرة
ولكنها صمدت الى النهاية ونحن رأينا في نهاية الرواية أنه ندم على
مافعله مع شيماء وذهب اليها في المستشفى ليظل معها.
* من هو ناجي
عبدالصمد في رواية شيكاغو، هل هو شخصية حقيقية أم محض خيال الكاتب؟
- يسعدني ان هذا السؤال
يتكرر كثيرا حتى في اللغات العديدة التي ترجمت اليها الرواية، وهذه
شهادة على أن الروائي قد أجاد عمله لأن جزءا من صناعة الرواية مايسمى
بالايهام. فالروائي يبذل مجهودا" حتى يوهم القارىء بأن مايحكيه في
روايته ليس خيالا مطلقا" وانما قد حدث فعلا"، فاذا نجح هذا الايهام
تكون الرواية قد نجحت، وهذا السؤال عن ناجي عبدالصمد يدل على أن
الايهام قد نجح في رواية شيكاجو، ولكنى أؤكد لك بأن ناجي عبدالصمد
شخصية متخيلة من أولها الى آخرها.
* هناك مقاطع محذوفة
تتحدث عن غريزة الجنس في فيلم عمارة يعقوبيان عندما عرض في دول الخليج،
لماذا وافقت على عرضه بعد الحذف خاصة وان هذه المقاطع هي صلب موضوع
عمارة يعقوبيان، أليس هذا تشويه للرواية؟
- طبعا" هذا تشويه كبير
جدا"، ولكنه تشويه للفيلم وليس للرواية، وأنا في واقع الأمر لست
مسؤولا" عن الفيلم ولا عن الموافقة على عرضه وأنما مسؤول" عن الرواية
فقط، لذا أعتبر قطع الفيلم بهذه الطريقة اعتداء على الابداع وعلامة على
أن بعض أولي الأمر في البلدان العربية لازالوا يتعاملون مع الفن بعقلية
متخلفة جدا" وأقول هنا أنني يؤسفني ويدهشني أن رواياتي جميعا" ممنوعة
من الدخول إلى الكويت وقطر وهذا الشيء مؤسف ومدهش حقا".
* كيف تنظر الى تسيس
الرواية العربية؟
- الرواية قطعة من
الحياة، تشبه حياتنا اليومية ولكنها أكثر عمقا" وأكثر دلالة وأكثر
جمالا"، وبالتالي كل مايؤثر في حياتنا لابد أن تجده في الرواية وحيث ان
السياسة مؤثرة جدا" في حياتنا.
فأنا أجد من الطبيعي أن
تتناول الرواية العربية والغربية الموضوع السياسي ولكن لابد هنا أن
يكون المعيار معيار فني وليس سياسي، بمعنى أن نقيم الرواية وفقا"
للمعايير الأدبية والقيم الفنية الموجودة في الرواية وليس وفقا"
للمعايير السياسية.
لايجب أن نستعمل
الروايات في الأغراض السياسية ولكن يجب أن نستعمل الرواية للأغراض
الأدبية الفنية.
* ماذا تعني لك
الكتابة؟ لماذا تكتب؟ ولمن تكتب؟
- الكتابة هي وسيلة
للتعبير عن محبة الناس، أنا أحب الناس، وأحب أن أنصت اليهم ، وأتعلم
منهم، وأستمع الى مشكلاتهم، وأسعى أن أشعر بأحلامهم وأريد أن أعبر عن
كل هذا. والكتابة هي وسيلة جميلة بالنسبة لي للتعبير عن حبي للناس
جميعا"، كما قال ( أنطون تشيكوف) أكتب عن الشر حتى يرى الأشرار مدى
القبح الذى يصنعونه في هذه الحياة، ويرى الطيبون مدى الجمال الذي
يتمتعون به في هذه الحياة، أنا أكتب للناس وأكتب عن الناس جميعا".
* ماذا يكون موقفك لو
أقترح عليك ترجمة احدى رواياتك الى اللغة الكوردية كلغة شعب ظلمه
التاريخ؟
- والله تم هذا الأقتراح
وسعدت به جدا"، ولكنه للأسف تعثر،لان المترجم رفض ان يؤدى الحقوق الى
وكيلى الأدبى
أما عن الشعب الكوردي
فأقول لك بأن العنصرالكوردي لعب دورا" حاسما" في الحضارات الأسلامية
والعربية وأنا فخور كمثقف عربي بما أنجزه الأخوة الكورد فى تراثنا
العربي الإسلامي وانا أعتبر ان الشعب الكوردي هو جزء من ثقافتنا
الأسلامية والعربية التي تسعى لتجمع كل الأعراق والأجناس.
* نحن الكورد نفتخر
بديننا الاسلامي الحنيف، ونكن كل الاحترام والتقدير للشعب العربي
الشقيق وباقي شعوب العالم، لكن يا استاذي العزيز الثقافة الكوردية لم
تكن يوما" جزء" من الثقافة العربية ولا أية ثقافة أخرى لأن لنا حضارة
وثقافة خاصة وتراث وارث عميق، ليس في يومنا هذا بل وقبل صدر الاسلام
أيضا" حيث كان لنا في القرون الوسطى امارات كوردية ما تعقيبك على ذلك؟
- التصور الذى يقدم
الثقافات المختلفة باعتباراها كيانات منفصلة لا علاقه بينها
هو تصورغير دقيق فقد
قامت الثقافة العربية بمزيج حضارى رائع
ابدعه ابناء الحضارات
الفارسية والرومانية والمصرية وغيرها , كل هؤلاء استعربوا فتعلموا
اللغة العربية وابدعوا بها من غير ان يتخلوا عن جذورهم الثقافيه الاولى
وانا مثلا مصري عربي
أنتمى الى الثقافة العربية لكنى أحمل فى نفس الوقت مكونات ثقافية قبطية
وفرعونية ويونانية ورومانية حيث كانت بلادي مصر جزء من هذه
الامبراطوريات جميعا وبالتالى فان ابداع الأكراد داخل الحضارة العربية
لايعنى اطلاقا تخليهم عن ثقافتهم الكردية الاصيلة.
مؤلفاته الأدبية
:
ــــــــ
ـ" أوراق عصام عبد العاطي " رواية 1990 .....
ـ " الذي اقترب ورأى "" مجموعة قصصية ......1990.... ........
ـ "جمعية منتظري الزعيم "مجموعة قصصية ....1998....................
ـ " عمارة يعقوبيان " رواية.
2002.................... ـ " نيران صديقة " رواية و
مجموعة قصصية ....2004..و 2008.... . ـ "
شيكاجو " رواية ....2007....
.....
.......
الجوائز الأدبية :
ـ جائزة باشرحيل للرواية العربية ..2005
ـ جائزة كفافي للنبوغ الأدبي من الحكومة اليونانية ...2005
ـ الجائزة الكبرى للرواية .. مهرجان تولون فرنسا .....2006
ـ جائزة الثقافة من مؤسسة البحر المتوسط في نابولي 2007
ـ جائزة جرينزاني كافور للرواية ( أكبر جائزة ايطالية للأدب المترجم
)..تورينو ايطاليا ..2007....
ـ جائزة برونو كرايسكي في النمسا .( تسلمها من رئيس وزراء النمسا
).2008
ـ جائزة "فريدريش روكيرت" ألمانيا (أول أديب يحصل عليها في العالم حيث
أنها تنظم للمرة الأولى ) 2008
ـ تم اختياره بواسطة جريدة التايمز البريطانية ، كواحد من أهم خمسين
روائيا في العالم تمت ترجمة أعمالهم الى اللغة الانجليزية خلال
الخمسين عاما الماضية
ـ تم اختياره كأبرز شخصية أدبية في العالم العربي في استطلاع قناة
العربية عام
2007
Sardar_zangana2002@yahoo.com
كاتب وصحفي من العراق
|