الفقيد

الفنان العراقي الكوردي

Dilshad  Berdwad

السيرة الذاتية

دلشاد بيردواد

ولد في مدينة اربيل سنة 1954

دبلوم من معهد الفنون الجميلة في بغداد

خريج اكاديمية الفنون الجميلة في مدينة فلورنسا

اقام عدة معارض وشارك بعشرات المعارض داخل ايطاليا وعدد من المدن الاوربية

 

دفتر الزائرين

 

 

الفنان العراقي الكردي دلشاد بيردواد

رحيل اخير

 

بهدوء في احدى محطات المنفى العراقي التي مر بها وعاش فيها نحو ثلاثين عاما، مكتويا بالعذابات المرضية الاخيرة وبالانكسارات وبتلك الضحكات الساخرة، في احدى غرف الريف الفلورنسي الذي ظل حريصا في العيش في افيائه الجميلة الساحرة سنوات طويلة، بعيدا عن مدينة اربيل التي ولد فيها عام 1954 ،وبعيدا عن بغداد التي درس في معهد فنونها الجميلة،  رحل الفنان التشكيلي العراقي الكردي دلشاد بيردواد، كأنه يتوسم ببطء وعناد تلك المسافة الصعبة بين الموت وحياته الضاجة الحافلة بالعلاقات ومحبة الاخرين، التي عرفناها جميعا وهو يجرر عربته الصغيرة التي تحوي عدة الرسم ليضعها مساء كل يوم على الجهة الاخرى من الجسر القديم الذي يربط جهتي مدينة عصر النهضة على نهر الارنو، ليبدأ مشوار رسم الوجوه من اجل الحصول على قوته اليومي وشراء الوانه وتسديد ايجار بيته الريفي.

 نحن الذين عشنا معرفتنا به سنوات طويلة في مدينة فلورنسا التي انجز فيها دراسته في اكاديميتها الفنية العريقة، كاصدقاء ورفاق ومتابعين لنشاطاته ومحباته وضحكاته التي لاتنقطع وألفته الحنونة مع الحيوانات .

لاشك ان بيننا من يحيي من جديد في نفسه صور ذكرياته الخاصة الماضية مع هذا الرجل المتسامح الذي لم يطرق العناد ابواب قلبه، بصمت ومحبة وألم وحزن عميق، ليحفظها بعدئذ شيئا ثمينا في احدى زوايا القلب

واحد وخمسون عاما عاش منها سنوات طويلة  داخل سياج الامل لتمتد الى ثلاثين سنة، وخارج سياج الاسلاك الشائكة في الوطن وتلك القلعة التاريخية في مدينته الاثيرة التي كان يعلق صورتها فوق سريره.

ذهب كأنه نخلة عراقية  سامقة غادرتنا وللابد بشعره الطويل وجسده الفارع النحيل وملامحه الطفولية العذبة

كأنه احد طيور جبال كردستان الرائعة.

انت الراحل عنا، ايها الحبيب دلشاد، باق في اعماق كياننا، تحدثت عنك لوحاتك، وتحدثت عنك غواياتك الطفولية، وتحدث عنك كرمك، تودعك المحبة، وكنت من رعاتها، ويودعك الوفاء الكردي الاصيل، وكنت من اهل بيته، ويودعك النقاء، وانت الرجل الذي عرف كيف يحيا البراءة والصدق وطمأنينة الضمير.

 

                                                                                                        موسى الخميسي