فنان الشهر

صادق طعمة

Sadiq Toma

London

sadiq.toma@btopenworld.com

 

الرجاء انقر على اللوحة

لكي تصل الى موقع الفنان

صادق طعمة

الانعتاق نحو معارك اللون الجميل

 

بقلم الفنان والناقد التشكيلي موسى الخميسي

 

اعمال الفنان صادق طعمة تنوعت بها وسائل التعبير الفنية بحسب تنوع اللوحات والموضوعات والفترات االتاريخية، الا ان من يشاهدها يتوصل الى منطلقات ثابتة تساعد على تحديد ما يريد اليه هذا الفنان:

عنف اللون الشرقي الحار لم يختف من اللوحات الجديدة كما كان في السابق، ظل متالقا ، كانه لمناظر طبيعية من ريف الجنوب العراقي. ومع ان الاجساد والوجوه التي اختارها الفنان صادق ، لاتمتلك التلقائية المعهودة التي يمارسها عدد كبير من فناني المهجر، الا ان موقعها لا يمتلك اي غموض ولا يتداخل ، فهي مدروسة بعناية، وحقيقتها ى تقتصر على ما تراه العين، هذه النافذة البصرية التي تتسم احيانا بالضيق، والتي ليس بوسعها التقاط سوى اجزاء يسيرة من الحقول المتموجة.  انه يكشف عن الخصائص النموذجية ، حين يلتقط معطيات الحواس والادراك البصري ، حين يحول مظاهر عديدة  من عوالمه العابرة والفردية الى اشكال متحركة. ويتضح  كل ذلك عند المعاينة في اي عمل من اعماله( ماعدا لوحات الخط العربي) ليقدم لنا كمتلقين معان مدهشة .في وضع مثل هذه الالوان النقية التي اختيرت بدقة وتمهل وهي قريبة من انعكاسات السماء، يتحراها شيئا فشيئا لكي يحقق الشكل، فأن الرسام هنا لم يهتم بمبدأ الانجاز السريع دون تفكير معمق، بل جاءت الخطوط الفاصلة لتأخذ صفة الاشارة والوظيفية التي تخضع لهيمنة الحس والعقل معا، وتبحث عن التعبير الاني والمباشر مع تكامل موفق في عملية البناء، وذلك من خلال تحديد مسبق للمساحة التي يشغلها الموضوع، ومن خلال خلق مجاملة واعية ازاء الموضوع  القادر على شغل البال، بتوازن، وصفاء، وحركة.

هذه الغنائية الرومانسية في لوحات صافية الالوان، التي يدخل عليها اللون الازرق بترجرجات الضوء المتمثلة بالاحمر والاصفر، مهتمة بالجانب الانساني، وهيمنة الحدس والمخيلة، وهيمنة الرؤية مع المعرفة الذهنية تضفي قوة تعبيرية في الشكل تبدو للوهلة الاولى وكانها عرض لحالات سرية بحسب ما تمليه ذاكرة الفنان، مع انها سهلة القراءة تتحول لدى المتلقي الى اوضاع انسانية، بعيدة عن الرمز، عابرة ومستقلة، تحكي عن علاقة المراة بالرجل وعن موضوعات ماخوذة من زمن الطفولة( لاعب الدعبل)،  لتقوم الاشكال على ابراز الاحتكاك مع روحنا البشرية لتترجم بلونية شديدة، تذكرنا بالوان عدد من فناني جماعة الجسر والوحشية الالمانية.

لاريب ان اعمال صادق طعمة في اشكالها، مرئية ، وحية، ومقنعة، تعبر عن اهتمام مباشر بالتنوع والاستفادة من سمات الشكل الاسطوري السومري، مع ان الفنان لم يتخذها كاساس لتعميماته الفنية الرئيسية، الا بكونها احد مصادره على شكل اشارات ، مبتعدا عن القوالب الجمالية المكررة التي ابتكرها عدد من فناني السبعينات، فهو يعي بالتاكيد بان توجهاته الفنية لهذا الشكل من الفن، هي حاجات جمالية مبسطة، غير خاضعة للتناقضات العميقة هدفها التاكيد الدائم على المعايير الجمالية الزاهية  والمصنوعة بمهارة، ليعكس مجال الصورة وموضوعها كاشارة للقيمة الانسانية وجمالياتها، لان القيمة يمكن التعبير عنها بصورة متماثلة بالشكل  على اعتبار ان الفن يحدثنا عن عوالمنا الانسانية اكثر مما يحدثنا عن الوجود الموضوعي للاشياء او الظواهر او ما يتصل بالجوهري، انه يحدثنا عن العالم المؤنسن اكثر من العالم الموضوعي، والقيمة الفنية في اعمال الفنان صادق ليست الاشارة الى الصورة وانما خاصية محتواها، وخاصية التعميم الذي تتضمنه. وهو ما افلح في تقديمه وبمهارة كبيرة

 

اللوحة صادق كريم

التعليق د. اعتقال الطائي

 

إن الوقوف أمام هذه اللوحة ، ليس استراحة  فحسب بل متعة متفردة للتمعن ببراعة التقنية( تكملة التعليق)

 

 

 

 

 

دفتر الزائرين