خلال فترة اعدادى
لفلم
توق الى الحرية الدى
يتناول دراسة فى اعمال احد اعمدة ورواد الفن التشكيلى
العراقى الفنان محمود صبرى
التقيت ببعض المقربين منة
وكان لى معهم حديث عن ابداعات الفنان وشخصيتة الفدة,
ارتايت ان من واجبى المهنى ان اقدمها الى الجمهور العربى
للاهميتها الفائقة . سانشرها تباعا وكما جاءت على لسانهم
دون اى تغير او اعادة صياغة. ابدئها بحديث
ثمينة عادل
رحمها اللة الشخصية الوطنية
العراقية رفيقة وزوجة الشهيد المناضل سلام عادل يلية حديث
الشاعر والفنان الكبير صادق الصادق
واخيرا حديث المبدع
والروائى الكبير غائب طعمة فرمان
رحمة اللة , لنبدا مع
حديث ثمينة عادل ( ام ايمان).
اود ان اتحدث عن جانبين فى شخصية محمود صبرى جانب
عن علاقة محمود صبرى بالحزب او بالاحرى بسلام عادل , وجانب
علاقتى انا الشخصية بمحمود صبرى وبداية دورة بالحركة
الوطنية.
فى الفترة ما قبل الخمسينات كان الفن التشكيلى فى
العراق دون المستوى المطلوب فى الجبهة الثقافية ولم ينهض
الفنان التشكيلى بعد الى مسوؤليتة المطلوبة فى المعركة
السياسية.
عام 1951 اقام مجموعة من الفنانين العراقين
وبضمنهم محمود صبرى معرضا تشكيليا فى قاعة معرض الازياء
ببغداد. وانا كنت ضمن الزائرين لهدا المعرض وهناك اتيحت لى
فرصة التعرف بشخص محمود صبرى ... فى المعرض ولاول مرة فى
تاريخ العراق يشاهد الانسان البسيط انعكاس لواقعة
الاجتماعى والسياسى ، خاصة بعد الصمت الدى خيم على الحركة
الوطنية انداك.
المعرض لم يكن حدثا فنيا فقط ، بل كان ايضا حدثا
سياسيا انعكس فية تلهف وحماس الشعب العراقى الى الفن
الثورى الدى كان محرما من قبل الطبقة الحاكمة انداك .
المعرض كان متنفس الى العديد من الناس بمختلف
انتمائاتهم السياسية ، انا شخصيا حضرت المعرض اربع مرات ،
ليس فقط لاضافة شئ الى حصيلة معلوماتى الفنية فقط ، بل
كانت مناسبة جيدة للالتقاء بزوار المعرض وايصال جريدة
الحزب اليهم وجدبهم اكثر الى الحركة الوطنية.
محمود صبرى لم يتحدث فى رسوماتة عن الوضع الداخلى
ومعانات الشعب العراقى وما سية فى 1963 فقط بل وكرس
اهتمامة بعدد من رسوماتة عن معانات الشعوب فى الوطن العربى
، فقد ابدع فى تجسيد نضال الشعب الجزائرى فى لوحة تاريخية
تحت اسم ( معركة الجزائر ) عام 1956 وهى موجودة الان فى
المتحف الوطنى فى بغداد . اما فى لوحة ( تل الزعتر) التى
رسمها عام 1976 فقد جسد فيها ماساة الشعب الفاسطينى ، اما
فى لوحة الطريق الى الجلجلة او حامل الصليب عام 1979 فقد
جسد فيها ماسة الشعبين اللبنانى والفلسطينى .
الفن بهدة الطريقة استطاع ان يقول كلمتة بانهاض
الوضع السياسى .
شخصية محمود صبرى الوطنية نالت اعجابا كبيرا من
قبل سلام عادل الدى منحة بدورة الثقة والامانة السياسية
لدرجة ان كثير من اللقاءات مع مختلف الشخصيات الوطنية
اقيمت فى بيت محمود صبرى . توطدت وتعمقت علاقة سلام عادل
اكثر مع محمود صبرى فى بداية الستينات خلال الاشهر القليلة
التى قضاها سلام عادل فى موسكو عندما كان محمود صبرى فى
دورة تطبيقية لدراسة الفن التشكيلى هناك . سمعت سلام عادل
دات مرة يقول ... لو لم تسنح لى الفرصة لقيادة الحزب
لاصبحت مخرجا سينمائيا ، ان لسلام عادل اهتمامات فنية
واسعة وهدا ماقربهما اكثر من بعض وجعل علاقتهما اكثر حميمة
. سلام عادل لم يعش حياتة الخاصة بقدر ما كرس كل وقتة الى
النضال السياسى اليومى بمسؤلية وطنية عالية ، ولدلك فهو
يعتبر اللحطات القليلة التى قضاها مع محمود صبرى من الحظات
النادرة والسعيدة فى حياتة .
انا واثقة بان الزمن سينسى كثير من الاسماء فى
الحركة السياسية ولكن اسم محمود صبرى سيبقى خالدا باعتبارة
فنانا كبيرا ومسجلا لنضال حركتنا الوطنية فى مختلف
منعطفاتها .