|
بقلم: ساطع هاشم
لقد كنت مقتنعا
ومنذ ان بدات اولى تجاربي في واقعية الكم قبل سنين عديدة
بانها ستولد من جديد وسينفض الغبار عنها وتزول الشائعات من
حولها يوما ما, ولم تكن قناعتي هذه على علاقة بموضوع التفاؤل
او التشاؤم او العواطف كما قد يعتقد البعض ولكن لقناعتي بان
زماننا الحالي انما يعمل لصالح العلم ولصالح الفن الذي يستلهم
العلم وبالتالي لصالح واقعية الكم.
لقد واجهت هذه
الفكرة الفنية الطليعية الانكار والاستنكار من الغالبية العظمى
وعانت من صعوبات جمة من الصعب الالمام بها على وجه الدقة.
لابد لناهنا ان
نضع في عين الاعتبارطبعا الصعوبات التقنية الفنية والعلمية
التي نواجهها عندما نشرع في بذل جهد نحاول من خلاله اجتياز
حاجز ظل حتى وقت قريب عاص على الاجتياز, هذا الحاجز الذي يفترض
وجود خط وفاصل حديدي بين العلم والفن.
و ترجع قسم من
هذه الصعوبات ايضا الى عاداتنا الفكرية وطرقنا بالنظر الى
الاشياء والاحداث والزمن هذه العادات التي ترسخت عبر سلسلة من
احداث اخرى اكثر قدما في الوعي واللاوعي فطرية منها ومكتسبة.
ان صدور واقعية
الكم على الانترنيت سيسمح بمناقشة الفكرة عمليا ونظريا وبشكل
مباشر مع مؤلفها, وهذا ما سيمنحها صفات وطاقات جديدة ظلت كامنة
حتى وقتنا الحالي بدون معالجة.
انها بلاشك ستعطي
الفرصة للغالبية من الدخول الى عالم العلم من خلال الفن
وبالعكس, وربما سيجد البعض فيها مايلهمهم على معالجة امور اخرى
في فننا وعلمنا وحياتنا لم يكن بالامكان التنبؤ بها سابقا,
وبهذا ستنسجم واقعية الكم مع افكار الناس وبالعكس سينسجم الناس
مع واقعية الكم وسيسمح لنا النقاش العلمي والفني الهادئ
لمشكلات عصرنا وزماننا باقتراح حلول لم نكن نتوقعها.
ربما تكون هذه
الصلة المباشرة مع مؤلف ومخترع فكرة واقعية الكم ذات فائدة
لاتقدرخاصة للجيل الجديد من الفنانين الذين ولدو وسط عالم
صغير متغير ومتحول بسرعة مذهلة لم تالفها الاجيال السابقة.
اقول ربما لاننا
لايمكننا ان نتنبا على وجه الدقة بالخطوة التالية لقوى الطبيعة
المرئية منها والمخفية التي تنظم حياتنا على هذه الارض وفي هذا
الكون , وتبقى هواجسنا وامالنا وطموحاتنا رهنا بها وبمقدرتنا
على التكيف معها والامتثال لقانونها وتطويعه لصالحنا.
لابد هنا من
الاشارة الى ان الطريق امام واقعية الكم مازال صعبا وشاقا ,
وهناك العديد من الصعوبات التي لابد من تذليلها وتجاوزها,
لكنها لن تكون على اية حال اصعب مما كان, فالزمن قد تبدل
والظروف فد تعدلت الى حد ما لصالحها.
قد لايكون علم
الفيزياء هو بالضرورة العلم الذي يدخل الفنان من خلاله رحاب
العلم (وقد لايكون الفن البصري/التشكيلي بالضرورة هو الفن الذي
يدخل العالم من خلاله عالم الفن) فربما سيجد فنان ما ضالته في
علم اخر او طريقة اخرى تكشف له عن مسار جديد لم يكن حتى وقتنا
الحالي معروفا.
لكن واقعية الكم
تبقى مدخلا هاما يستطيع الفنان من خلالها تجريب قدراته على
استيعاب ما يمكن استيعابه من منهج العلم والفن على السواء.
عنوان الموقع:
http://quantumrealism.co.uk
|