مدار النقد

علي الطائي 

 

الى الصديق والفنان الكبير.. فائق حسين بمناسبة مرورثلاثة اعوام على رحيله. 

 

فائق حسين أيها الصديق والمعلم والمنفي في محطاتنا الكثيره حملنا جروحنا وعذاباتنا في حقائب صغيره تكاد لاتتسع لحكاياتنا الكثيره .قليلا من الألوان والفرشاة والورق رسمنا عليها تضاريس العراق كله دون أن نصاب بالملل .وأنشدنا في أسفارنا ترنيمات طفولتنا وأغاني الباعه المتجولين .وحكايات العجائز حول مواقد النار في الشتاء . 

وهانحن نعد حقائبنا للعوده الى الوطن .. فقد انتهت الرحله .. من أين أبتدئ في بغداد أيها الصديق .. من مقهى البلديات التي حدثتني عنها كثيرا . هل تراني سأجدها وهي تحتفظ بذلك النقاش الأزلي بين أصدقاء الماضي البعيد .. أم سأطوف في محراب شارع الرشيد متخيلا كل زاويه وقفت عندها . أيها الصديق . فنان المنافي .. هل سأرى كل تلك الدروب التي سارت معنا أم رصاصه وسياره مفخخه ومسخ بحزام ناسف . ستنال من أحلامنا وتغتال أفراحنا .. عندما ألامس جدار بغداد سأحكي تفاصيل عشقك الدائم .. سأطلق اسمك على كل الجدران التي أعرفها أو لاأعرفها . الفنان فائق حسين في سطور مواليد الناصريه – العراق 1944 درس الفن في بغداد وأسبانيا أقام العديد من المعارض الشخصيه في بغداد وأسبانيا ولبنان والأكوادور وبيرو وفنزويلا ساهم في العديد من المعارض الدوليه في بنيالي لوبليانا –للكرافيك – يوغسلافيا , معرض صالة الفن في أسبانيا , معرض الكرافيك الأسباني في الولايات المتحده الأمريكيه , معرض صالون الفن – سان مساتيو كاليفورنيا , البنيالي العالمي للكرافيك – فلورنسا ايطاليا – بنيالي أبيتزا للكرافيك – أسبانيا , حاز على تصميم وتنفيذ كبرى الجداريات في غرناطه , أسبانيا . أنشأ مدرسه لتعليم الرسم في الأكوادور حاز على تقدير الحكومه الأسبانيه لأسهاماته الكبيره في فن الكرافيك ومنح عدة جوائز وشهادات من وزارة الثقافه الأسبانيه . 

علي الطائي