|
مدار النقد |
|
في اغلب الميادين و الاماكن العامة تنتصب النصب والتماثيل لتمجد الشخصيات التاريخية او الفاعلة في الحياة من المشاهير وتفخر المدن باعلامها تمجدهم وتكرمهم ويتبارى الفنانون في عمل الانصاب في مختلف المواضيع ، لكن العاصمة الاسبانية مدريد والتي تعج بالاف النصب، تفخر على غيرها بانها تحتضن تمثالا فريدا ، قدلا يدهش مظهره والاسم الذي يطلق علية الشخص الناظر الية نظرة عابرة الا انه تمثال رائع الجمال من الناحية الفنية ، لكن الناظر عن كثب ومعرفة يكتشف انه نصب تذكاري يمثل الشيطان ابليس نفسه ، راس الشياطين واول الخارجين من نعيم الجنة مطرودا ملعون ليوم الدين وليس قديسا او ملاك. فقد قرر الفنان ( ريكاردو بيلفر ) وهو نحات اسباني ولد سنة 1745 درس الفن في اكاديمية سان فرناندو و عاش في القرن التاسع عشر. ان يخرق المالوف والتقاليد. وبعد ان اعجب اشد الاعجاب بالقصيدة الملحمية ( الفردوس المفقود )التي كتبها الشاعر (جون ملتون )التي يصف فيها طرد الشيطان من السماء لعصيانه ارادة الله بسبب كبريائه لينحت تمثالا يصور هذا السقوط المفاجيْ والمؤثر فينتهي من عمله في سنة 1874 ،لم يصور ( بيلفر )شخصية ابليس كمخلوق وحشي بقرون ، كما تصوّره الرسوم التقليدية للشيطان او قبيحا مخيف كما تروي الحكايات الشعبيه ، فقد تصوّر رئيس الشياطين وقت طرده من السماءوسقوطه ، ملاكا جميلا بجناحين تلتف على ساقية وتقيد يده اليمنى افاعي ويجلس على جذع شجرة ، ويرفع يده اليسرى فوق حاجبية ناظرا الى الافق البعيد نظرة تامل صارخة لكن فاسد بمعصيتة واسماه (الملاك الساقط ) وما ان رأى سكان مدريد هذا التمثال حتى صدموا بفكرة نصب تمثال للشيطان واسبانيا بلد كاثولكي الا ان الحكومة الاسبانية موّلت المشروع وحاز التمثال على جائزتين للتقدير الفني ، احدهما الجائزة الوطنية في مدريد والاخرى في المعرض الدولي في باربس سنة (1878 ) لقد انتصر الفن على التقاليدوقتها فتقرر الحكومة نقل التمثل البرونزي المميّز الى منتزه ريتيرو وهو اهم الحدائق المشهوره في مدريد والتي يرتادها الملاين من الزوار قليلون هم الذين ترتسم على وجوههم امارت الاستياء بسبب هذا التمثال . تقول الكاتبة ( ماريا ايزابل كيا ) في كتابها غرائب ونوادر مدريد : (( ينبغي لمدريد ان تفخر بأنها المدينة الوحيدة في لعالم التي خصّصت نصبا تذكاريا لابليس نفسه )). محسن الذهبي كاتب عراقي مقيم في بريطانيا الملاك الساقط نصب تذكاري لتخليد خروج ابليس من الجنه في اغلب الميادين و الاماكن العامة تنتصب النصب والتماثيل لتمجد الشخصيات التاريخية او الفاعلة في الحياة من المشاهير وتفخر المدن باعلامها تمجدهم وتكرمهم ويتبارى الفنانون في عمل الانصاب في مختلف المواضيع ، لكن العاصمة الاسبانية مدريد والتي تعج بالاف النصب، تفخر على غيرها بانها تحتضن تمثالا فريدا ، قدلا يدهش مظهره والاسم الذي يطلق علية الشخص الناظر الية نظرة عابرة الا انه تمثال رائع الجمال من الناحية الفنية ، لكن الناظر عن كثب ومعرفة يكتشف انه نصب تذكاري يمثل الشيطان ابليس نفسه ، راس الشياطين واول الخارجين من نعيم الجنة مطرودا ملعون ليوم الدين وليس قديسا او ملاك. فقد قرر الفنان ( ريكاردو بيلفر ) وهو نحات اسباني ولد سنة 1745 درس الفن في اكاديمية سان فرناندو و عاش في القرن التاسع عشر. ان يخرق المالوف والتقاليد. وبعد ان اعجب اشد الاعجاب بالقصيدة الملحمية ( الفردوس المفقود )التي كتبها الشاعر (جون ملتون )التي يصف فيها طرد الشيطان من السماء لعصيانه ارادة الله بسبب كبريائه لينحت تمثالا يصور هذا السقوط المفاجيْ والمؤثر فينتهي من عمله في سنة 1874 ،لم يصور ( بيلفر ) شخصية ابليس كمخلوق وحشي بقرون ، كما تصوّره الرسوم التقليدية للشيطان او قبيحا مخيف كما تروي الحكايات الشعبيه ، فقد تصوّر رئيس الشياطين وقت طرده من السماءوسقوطه ، ملاكا جميلا بجناحين تلتف على ساقية وتقيد يده اليمنى افاعي ويجلس على جذع شجرة ، ويرفع يده اليسرى فوق حاجبية ناظرا الى الافق البعيد نظرة تامل صارخة لكن فاسد بمعصيتة واسماه (الملاك الساقط ) وما ان رأى سكان مدريد هذا التمثال حتى صدموا بفكرة نصب تمثال للشيطان واسبانيا بلد كاثولكي الا ان الحكومة الاسبانية موّلت المشروع وحاز التمثال على جائزتين للتقدير الفني ، احدهما الجائزة الوطنية في مدريد والاخرى في المعرض الدولي في باريس سنة (1878 ) لقد انتصر الفن على التقاليد في وقتها فتقرر الحكومة نقل التمثال البرونزي المميّز الى( منتزه ريتيرو) وهو اهم الحدائق المشهوره في مدريد والتي يرتادها الملايين من الزوار، قليلون هم الذين ترتسم على وجوههم امارت الاستياء بسبب هذا التمثال . تقول الكاتبة ( ماريا ايزابل كيا ) في كتابها غرائب ونوادر مدريد : (( ينبغي لمدريد ان تفخر بأنها المدينة الوحيدة في لعالم التي خصّصت نصبا تذكاريا لابليس نفسه )).
محسن الذهبي كاتب عراقي مقيم في بريطانيا
|