|
مدار النقد |
|
حاوره عادل محمود
الشعر والرسم انقذاه من الموت، في حروب اطاحت بعمره الذي تناهشته سنون السواتر، ولكنها لم تتمكن من ان تطيح بانسانيته ولا بتواجده بفعل تلك العلاقة، لذلك يؤكد بانه الشعر وبانه اللوحة التي تبحث عن كمالها المفترض في عالم متسارع الفوضى والخسارات. يرى ان المفردة الدينية عنصر من عناصر عدة تنفتح لدى المبدع لتلهمه الفكرة والمغزى والبعد المعرفي والتاريخي المؤرخ والمتشكل بصريا عبر نصوص وروايات ورموز وايحاءات وتراتيل وابتهالات ودلالات كلها تنكص بالمبدع الى استلهامات تنضج فعل الاشارة الى عالمه الكامن في مخيلته. ويؤكد انه ليس بمقدور اي انسان مهما اختلف جنسه او لونه او دينه او ثقافته ايجاد اي عذر للحرب، فالحرب «شريعة المتمترسين خلف بهيميتهم من مصاصي الدماء، الحرب نزهة القتلة والمسعورين، الحرب صناعة القبائل المحكومة بجاهليتها». علي رشيد.. فنان تشكيلي وشاعر عراقي من مواليد 1957 درس الفن في معهد الفنون الجميلة بغداد واكاديمية الفنون الملكية (لاهاي) حاصل على شهادة الماجستير من جامعة ليستر (بريطانيا وغرناطة، اسبانيا) يعمل في النص والتشكيل على مشروعه الذي مارسه منذ بداية الثمانينيات والذي اسماه «تدوين الذاكرة». اقام وشارك في الكثير من المعارض في العديد من الدول العربية والاوروبية منها العراق، الجزائر، ليبيا، مصر، فنلندا، الدنمارك، النرويج، بلجيكا، المانيا، اوكرانيا، اسبانيا، اليابان، وهولندا حيث يقيم. اصدر الكتب التالية: «اضحية رمزية لمعارك الله» كتاب تخطيطات، «الغياب - وحدك الآن - منزل كفافي - ذاكرة الصهيل» كتب يدوية بنسخة واحدة لقصائد مرسومة، «خرائط مدبوغة بالذعر» مجموعة شعرية، «ذاكرة الصهيل» مجموعة شعرية، حصل على جائزة شعرية في عام 1998 للأدب المهاجر من منظمة دنيا في روتردام. وهو يحاضر حاليا في مادة الفن الاسلامي في جامعة اوروبا الاسلامية (سخيدام/هولندا).
* بين رنين الكلمة وتدرجات اللون.. اين تجد ذاتك تحلق اكثر في فضاءات العالميين المغريين، الشعر ام الفن التشكيلي؟ - حين يعي المبدع ذاته يفقد بهجة البحث، اين اجد ذاتي اكثر من فضاء الشعر او التشكيل سؤال مربك، لأنني اجد ان التشكيل نص بصري، كما ان الشعر تشكيل نصي، فالمغامرة متداخلة الجذور والملامح والجنون، والخسارات، والبحث ايضا. اذن انا امارس الغواية في هذا الخزين المتقد داخل روحي ومن خلال نتاجي النصي (شعر) والبصري (تشكيل) اتلمس طريقي الشائك في تعريف الذات وشفاعة وجودها. وسؤالك سيحيلني الى سؤال آخر، هل على المبدع ان يجد ذاته فيما يدون، وسيكون الجواب: قد يبطل التعرف على الذات داخل المنجز ديمومة وسحر البحث عن المعنى الكامن في وظيفة الشعر او اللوحة، فهناك دائما ثمة قلق يدفعك للتطلع الى تكثيف هذا المعنى وتحرير جماله من خلال الاشياء المبهمة في المحسوسات وماهية الاسئلة داخل الكتابة او الرسم، وقد يقودك التعرف على الذات الى الاستكانة الى ألفتها مما قد يجعلك تتمسك بسكينة تبطل فعل المخيلة لدى المبدع. ثمة سلمة ناقصة تعيق الوصول الى جذوة الذات لتعرف بهجتها، وهذا يحيلك الى ازلية البحث والدعوة الى ابتكارات عدة، ومتواصلة في كلا العالمين لتقبض على جمرة الوصول، ولنقل لتقبض على المستحيل الذي يحيلك الى مواصلة البحث، وليس الاتكاء على ملامح المنجز، لان في الجعبة سهاما كثيرة لم نطلقها بعد لنصطاد بها حكمة مستترة بملامح غير مشخصة، حكمة تصف النهاية المفترضة للكمال داخل النص او اللوحة. هنالك علاقة تربطني بالشعر والرسم تخرج عن اي اطر مفترضة للعلاقة بين المبدع ونتاجه، العلاقة معي تأخذ ابعادا حياتية وتاريخية، بل هي علاقة متلازمة في فعل اليومي لدي، الشعر والرسم انقذاني من الموت، في حروب اطاحت بعمري الذي تناهشته سنين السواتر، ولكنها لم تتمكن من ان تطيح بانسانيتي ولا بتواجدي بفعل تلك العلاقة، لذلك اؤكد بانني الشعر وانني اللوحة التي تبحث عن كمالها المفترض في عالم متسارع الفوضى والخسارات.
* المفردة التشكيلية الدينية ترتبط ببعد روحي عميق يتجاوز المغزى البصري العابر.. برأيك ما هي طقوس فضاءاتك الدينية؟ - المفردة الدينية هي عنصر من عناصر عدة تنفتح لدى المبدع لتلهمه الفكرة والمغزى والبعد المعرفي والتاريخي المؤرخ والمتشكل بصريا عبر نصوص وروايات ورموز وايحاءات وتراتيل وابتهالات ودلالات كلها تنكص بالمبدع الى استلهامات تنضج فعل الاشارة الى عالمه الكامن في مخيلته التي تفرد مناخه الذهني والفلسفي في سياق العمل. اذن المفردة الدينية هنا هي سياق معرفي الهامي اكثر مما هو عقائدي. كفنان استفدت من الطقس الديني وفضائه البصري في عملي، وكان واضحا للعيان في اعمالي المتقدمة. وحتى في اعمالي المتأخرة، والتي تنقاد للتجريد المختزل تجد صدى الاشارة والرمز والدلالة التي تحاكي المدينة الذاكرة والحلم (كربلاء)، المدينة التي اسست الوعي الاول بالمفردة التشكيلية من خلال استعادتها للبعد التاريخي المقدس بايحاءات بصرية وهارمونية لونية، حيث النقوش والمنمنمات والزخارف والازياء كلها بالاضافة الى الخطاب الشعري الذي يروي ويوجز ويؤشر للملحمة كانت منبعا وخزينا للمفردة التشكيلية وعنصرا خصبا من عناصر البناء في العمل وسمة في صياغة وتركيب واعادة تشكيل البعد الجمالي والانشائي للعمل الفني. اذن يمكنني القول ان كربلاء بمفهومها المقدس هي فضائي الديني من الناحية الفنية، هذا الفضاء المنضوي بكل حميميته في السيرة الاولى.
* لقد زاوجت في تخطيطاتك بين اللوحة كمعطى فني والقصيدة كمعطى شعري.. هل تجد المتلقي يعيش ضربا من الرعشة الشعرية الصادمة؟ - اعتقد ان ما نقصده هنا هو مجموعة التخطيطات التي نفذت في بداية الثمانينيات، حين كنت ادون كجندي في الساتر الاول للحرب فعل الخراب الذي انتجته هذه الحروب المشبوهة، هذه التخطيطات التي صدرت بكتاب بعد اكثر من عشرين عاما تحت عنوان: «اضحية رمزية لمعارك الله»، اما المزاوجة بين القصيدة كمعطى شعري والخط كمعطى بصري فقد جاءت كنوع من التحايل على الحرب ومغامرة للبقاء. كان علي الكتابة وكذلك الرسم كي لا افقد نفسي وسط هذا الجحيم الملوث بالموت والخراب، ولكن الكتابة والرسم فعل ادانة قد ادفع عمري ثمنا له، لذلك ابتكرت طريقة ان اكتب من اليسار الى اليمين، ثم ارسم فوق الكتابة اشكالي، كي اموه بوح الحرف بغضبي ورفضي لهذه الحروب، فجاءت النتيجة هذه المزاوجة التي عشقت فتنتها لاحقا لتبقى معي كتعويذة انقذتني من الموت والجنون وحملتني معها لبهجة الاكتشاف والمغامرة والمغايرة التي كانت وليدة المعنى والقصد والغاية وليس الترف او التكلف والنزهة. اعرف هنالك الكثير من الفنانين استلهموا الحرف في لوحاتهم كالراحل شاكر حسن آل سعيد ومديحة عمر وغيرهم من الرواد في هذا المجال، وهناك باول كلي او سي تومبلي من الغربيين، ولكن استخدامي جاء مغايرا لانه جاء كفعل حياتي ونتاجا للبقاء قادني لاكتشاف يمنحني البهجة والرهبة، وليس كتقنية وبحث فني كما عند الآخرين، اي ان الخوف من الموت والاصرار على البقاء اورثاني قيمة بصرية مغايرة.
· انت من جيل الحرب، لكنك كتبت ضد ارادة الحرب وتيارها الجارف، فهل صمتك الحالي اشارة لتقاعدك في خندق اليأس من واقع وطن؟ -لا يمكن لأي إنسان مهما اختلف جنسه أو لونه أو دينه أو ثقافته أن يجد أي عذر للحرب ، فالحرب شريعة المتمترسين خلف بهيميتهم من مصاصي الدماء ، الحرب نزهة القتلة والمسعورين ، الحرب صناعة القبائل المحكومة بجاهليتها ، لا أعني هنا القبيلة بمفهومها العائلي ولكنني أعني القبيلة السياسية . فللحروب قبائلها وزعماؤها ورؤساؤها ، وكما ترى فالإدارة الامريكية الآن أحد هذه القبائل المهووسة بالحرب . كذلك للحرب تجارها ومنشطوها ، وللحرب شعراؤها وفنانوها ، وللحرب هتافوها وجيش من الرداحين الذين يزينون للسلطان بهيميته . عشت مآسي الحرب مبكرا وأنا ابن العشرين بكل مفرداتها الفجة ، وضيعتني سواترها ، وأنزفتني شظاياها ، وآلمتني ضحاياها ، وأرعبتني أصوات الاستغاثات التي كان يطلقها الجنود المصابون وهم غارقون بدمائهم ، دون أن تمتلك أي فرصة لمد يد المساعدة لهم ، وبينك وبينهم بضعة أمتار ، وربما كنت لدقائق سابقة تجمعك معهم قصعة نتقاسم لقمها لسد نزيف الجوع ، أو جمعتك معهم نكتة طارئة ضحكنا بثقل الحزن لها الحرب خيانة ، ونميمة ، ووشاية ، الحرب قباحة . كيف لي ألا أقف ضدها ، ولذلك دونت فجيعتها بالرسم وكتبت شعرا عن عقوقها لآدميتنا ، وصرخت بوجه الحرب أن تتعفف قليلا في أن تحصد أرواحنا بالمجان ، وأن تمارس تخمتها بأجسادنا وتتزين بحرائق مدننا. نعم وقفت ضد الحرب بمعارضي وقصائدي ، وليقيني بأن الحرب فجيعة تنثر وتذر ولا تحصد غير الدمار مهما كان الشعار الذي من أجله هلل لهذه الحرب . في العراق خاض الطغاة حروبا مشبوهة أكلت الاخضر واليابس ، ثم جاءت حرب الامم ( المتحضرة ) لتثكل الأمهات بما تبقى من بنيها تحت حجة إزالة الطاغية ، كان سؤال يتردد ألم يكن الطاغية نتاج وصناعة هذه الأمم ، ألم يكونوا حلفاءه في حروبه المشبوهة ، إذن أي عدالة كانت تحملها حروبه ليؤازروه ، واي عدالة تحملها حروبهم لنؤازرها . وقفت ضد الحرب بمفهومها اللاأخلاقي ، حربه وحروبهم ، وقفت ضد الحرب دون أن أتحزب لهذا أو لذاك ، أو لتلك العشيرة ، أو هذه الطائفة ، أو الحزب ، أو التيار ، وقفت ضد قباحة ووضاعة الجميع ضد حروب الطاغية وضد حروب العولمة وضد حروب الإرهاب ليقيني بأن الضحايا هم وحدهم من تتفرخ مآسيهم وفجائعهم بحروب هؤلاء جميعا . نعم صمت أخيرا ليس لجزعي وحزني ويأسي من أن يصل صوت الانسان وصراخه لآذان سدنة الحروب ، ولكن لتداخل الرفض ، ولخوفي من أن يستثمر رفضي من عشيرة دون أخرى ، ففي الوقت الذي رفضت فيه الحرب على العراق ، ليس من أجل الطاغية بل من أجل العراق نفسه ، كوني انتمي له دون غيره ، أفرزت هذه الحرب نخبا من الأدباء والفنانين والمثقفين ممن يرفض هذه الحرب ليس من أجل الوطن ولكن من أجل العشيرة والتيار والحزب الذي ينتمي إليه ، فاذا رفض التدخل الامريكي في العراق ( استنادا الى ايديولوجية حزبه ) تراه يزكي الإرهاب ويلبسه لباس المقاومة ، وإذا رفض الارهاب برر همجية الاحتلال ، أي ان رفض هؤلاء مقرون بمكاسبهم ومصالحم فما عساي أن أفعل انا بصوت منفرد وسط زعيق مثقفي العطايا والمكافآت ومفهرسي ( وسامة ) الإرهاب أو( نصاعة قلب ) اليانكي الجميل . نتيجة لكل هذه المواقف الملتيسة من قبل البعض وخصوصا في مايجري في وطني من محن ومآسي وفجائع ، قررت التعامل بحذر مع المفردة التي اثقلها الآخرون بنوايا شاحبة . لم تتملكني فكرة اليأس من العراق يوما ، ليقيني بأن العراق أكبر من رعونة الحاضر الذي يتناهشه .
* الوانك بين ذاكرتين.. داخل حدود الوطن وصقيع المنافي.. هل فعلا كبلتك الغربة بحزن اشد مرارة حتى تفاقم الحنين واصبحت تعيش على هامش الذكرى؟ - المنفى مرارة توخز القلب، المنفى متاهة من لا شفيع له غير خطاه، المنفى مدن، وموانىء، ومطارات، وارصفة، وخذلانات، المنفى وحشة الفردانية، وقساوة الخسارات. بين الوطن والمنفى الف صليب، ومسيح واحد يتكرر صلبه كلما ارتد بغصة الحلم او تعلق بنكوص الذاكرة التي تفرد تفاصيلا المنتقاة عن الاهل والاحبة والاصدقاء المقاهي والشوارع والمدن النبيلة، فللوطن لونه وبهجته المستمدة من حميمية الناس ومحبتهم، من دفء العبارة التي يهدهدها الجميع، في الوطن تتداخل الالوان وتتفاعل وتنفرز بصفائها. في الوطن، للسماء زرقتها وللارض اوكارها وخضارها البهي المشع من نخيلها وبساتينها، وللمدن خصب الالفة التي تمنح العين بهجة الفرز والتأمل، بينما يبقى المنفى وجودا عائما، ليس لانه دون الوان او ملامح بل لانك مشغول عن تفاصيله بغيابك المجازي، لا يمكن لعين المنفي ان تسرد تفاصيل المكان الذي لا تتشبع به الروح، فالعين منذورة للذاكرة التي ترسم دمى متراقصة لخيالات الماضي.
* لماذا هجرت كل الالوان سوى لون واحد ظل الاكثر وفاء، هو اللون الاسود؟ - الاسود هو اليقين الضاج بالقيامة وسط كل هذه الزخرفية العرجاء، الاسود هو المدونة ناصعة البوح وسط بلاهة الالوان التي تنتهك الحقيقة وتمارس زيفا في تهميش سعة البياض، الاسود هو القلم الوحيد الذي كتب مدونة الخراب. رسمت به فظاعة الموت وقساوة الفقدان. الاسود دون بكرم ما لم تدونه باقي الالوان، فهو العراف الذي انبأنا بالموت وهو الطريق الى الخراب وهو خثرة الدم ولون عباءة الأمهات الثكلى. بكل هذا المعنى اسعفني السواد في تحرير الهامش الذي تخرصت فوقه الهتافات التي مجدت الموت، به كتبت ودونت ونقلت هذيان الرصاص الى مكامن البياض كي تؤرشف الفجيعة وتخرس زيف من ينكرها. الاسود هو القلم الوحيد الذي منحتني اياه السواتر كي ارسم شكل الابخرة المتكاثفة فوق سماوات مضاءة بالنسيان، هو اللون الذي بقي وفيا لمدونتي. لكنني لم اهجر الالوان بالمعنى الذي يفهم، بل اقتصدت بها وتعاملت معها بحذر من يريد ان يرسم بلغة اليوم، وليس بزخرفة ساذجة تكرر منطق ان اللوحة الوان مشعة وبهجة متضادات، والعلاقة بين البارد والساخن، اي انني حتى في لوحتي لم اعد اتمسك باكاديمية المئة العام الماضية، اللوحة الآن انت بكل المعنى المندغم فيك، افرده بحرية اليد على القماشة التي اثقلها الكسالى بكتل اللون واشكال الرتابة المستنسخة.
* حدثنا عن مشروعك: تدوين الذاكرة؟ - تدوين الذاكرة مشروع بدأ منذ بداية الثمانينيات معي وانا اعيش قساوة الحرب، وربما ما ذكرته في مقدمة كتبتها كبيان تحت عنوان «تدوين الذاكرة سرد لابجدية الفضاء» يلخص اجابتي عن هذا السؤال: «تدوين الذاكرة في العمل الابداعي، جدلية تنفتح على ثنائية التجربة بواقعيتها ويقينها، والحلم بعفويته وهذيانه، ومن خلال الكتابة (شعر) والرسم (اللوحة)، تكشفت لدي العلاقة بين الخط والحرف في التدوين وامكانية ان يدخل النص في اللوحة كي يتمظهر بشكل تشكيلي تقني وليس نصا قرائيا جامدا، تجسدت بمجموعة تخطيطات نفذت بداية الثمانينيات لتدوين يوميات الموت على سواتر الحروب المشبوهة، والتي صدرت فيما بعد بكتاب عنوانه (اضحية رمزية لمعارك الله) عن دار مخطوطات في هولندا، لهذه الذاكرة المنجذبة لشهادتها، التواقة لترسيخ مسؤوليتها في شرعنة التدوين، وفي تلخيص الوعي الملتزم في تكثيف صدى الانين في الفن، مسؤولية تلزم المبدع، تتلخص في طريقة استحضار الذاكرة ورفدها باليومي، ايمانا في بناء حاضر لا يخلخل كيان الكائن او يرسخ نفيه، بل ينهض بفاعلية الانسان في بناء مستقبله».
نشرت في جريدة الرأي الأردنية
|