مدار النقد

 

   

من يتصدى لبراءة الورق بالوان الماء ؟؟ ومن يحاول الدخول الى حلم النخيل ؟ الى سماوات العراق والوان تراب بابل المكتنزة بجمال الارض ؟ غير إبنة الفرات ومابث الفرات من اسراره على بيوت الحلة الفيحاء تلك التي انجبت وتنجب الكثير من علامات التشكيل العراقي المترف ..
الزهراء صلاح ببراءة نقاء الدم الاول تلج الروح
و بالوانها المائية تمشط شعر النخيل وتربت على اكتاف بيوت الطين تلك البيوت التي غادرها اهلها الى كل جهات العالم حالمين بافيائها تظللهم ضحى من سلام السنين ..لون يبلل عمق الروح التي جفت بفعل غبار الانين قبل ان يفرش رحمته على سطح الورق الاثير..لذا تعنيني الالوان المائية اكثر من اي شئ لانها تحاكي حلما لطالما اشبعه التاريخ ذبحا على اعتاب الوهم الاسطوري لكنه عصي على حدود النسيان ..عصي علي وانا احاول قراءة اللوحة بقلب يكتنز اغاني العمر في ازقة العراق ..طراوة اللون يفتقدها من عبر حدود اللوحة الى اطراف الحلم

.. قراءة اعمال الزهراءصلاح قراءات لاغاني الحقول وهي تشرب الوان الصبح لتنضجها تمرا وفاكهة وشعرا ..نشأ تها في بيت اب تشكيلي وناقد حفز فيها الخطوة الاولى لذلك ترى اعمالها مزيج بين جرأة المبدعة وهدوء الدارس المتأن ..فتراها تاخذك في عوالم ظننت انك مغادرها وتوهمت برهة أن لاسبيل إلى غواياتها ثانية ربما عاشرة ..اتصفح لوحاتها بقلبي فاراهن على المسافات وقسوة الرحيل ..اتطلع الى لون التراب وبيوت الطين فاشم رائحة المطر وغبار الطلع ..اتوسد افياء اللون لازرعني ثانية هنا ك لعل بادرة للحلم تاخذني فلا افيق .. إصر على رؤية اعمال الفنانة الشابة برؤية المنتج وليس المشاهد لما للالوان المائية من صدى في اعماق روحي ..ومن منا  من حاول كثيرا واربكته شفافية اللون واناقته الباذخة ليهجر الورق سريعا الى مساحات الكانفس الظالمة .. اشد على يد الفنانة الزهراء صلاح وارى في اعمالها خطوة واثقة جدا في عالم التشكيل العراقي الرائع .. وانتظر المزيد

محمدرسول البستاني - ميشيكان




 

 

عودة الى الصفحة الرئيسية